الكتاب الأول "التربية الذكية"
تأليف:د.لاري جيه كوينج
دار النشر: مكتبة چرير
عدد الصفحات: 222
*الفكرة التى تناولها الكتاب:
يطرح المؤلف نظاماً إيجابياً لمُساعدة الوالدين والمُربين على وضع برنامج تربوي محاولا مزج العملية التربوية بنتائج أبحاث علم النفس وفنون الإدارة للوصول إلى برنامج مميز يمكن وضعه فى غضون ساعات قليلة ويحقق نتائج فى خلال بضعة أيام دون الحاجة إلى التوبيخ والأنتقاد بل بالعكس يساعد على غرس المُعتقدات الإيجابية فى نفوس الأطفال ويحفزهم لأداء ما يُطلب منهم ويُساعد فى بناء ثقتهم بأنفسهم.
*ما هو برنامج التربية الذكية وكيفية وضعه:
فى البداية يتسائل المؤلف كم من مرة طلبت من طفلك تنفيذ أمر ما مراراً وتكراراً وأنتهى الموقف بالصراخ من جانبك وبالعند والتجاهل من جانب طفلك؟
ولهذا أهتدى المؤلف إلى برنامج يتشارك الوالدين مع أطفالهم في وضعه فيقوم,فيضع الآباء السلوكيات المطلوب تعديلها بينما يتحمل الأبناء مسؤلية تحديد العقوبات التى ستنتُج عن مُخالفة القوانين التى وضعوها سويا مع والديهم.
بمعنى أن تجتمع الأسرة معا وتحدد عدد من السلوكيات المطلوب تعديلها
*مثال "وضع الألعاب فى مكانها الصحيح بعد عملية اللعب" ويتم كتابة هذه السلوكيات فى جدول مُحدد وتثبيته فى غرفة الأبناء على الحائط ليكون أمامهم دائما. ثم يتم تحديد عقوبة مُتفق عليها من قبل الأبناء وهى مثلا أنه إذا لم يقوم الطفل ب إعادة ألعابه لمكانها الصحيح سوف يُحرم من هذه اللعبة لمدة أسبوع.
وبالتالى سوف يوفر هذا النظام جُهدا كبيراً من النقاشات والأختلافات لأن الطفل سيكون مُمهدا من قبل لتنفيذ هذا النظام وتحمُل نتيجة كسره لقواعده لأنه هو بنفسه شارك فى وضع هذا النظام وشارك فى أختيار العقوبة الناتجة عن كسره لقواعده.
*يقوم نظام التربية الإيجابية لدى "لارى جيه كوينج" على خمس خطوات وهى:
١-تحديد السلوكيات السيئة المراد تعديلها.
٢-وضع قائمة السلوكيات المحظورة المطلوب تغيرها وكتابتها فى مكان ظاهر ومُعلن.
٣-تحديد الأمتيازات التى يتطلع الأطفال لنيلها.
٤-وضع قاعدة فى كل جدول يتفق عليها الوالدان والأطفال معا.
٥-شرح أسس تطبيق النظام للأطفال ومغزى النموذج.
*رأي الشخصى فى الكتاب:-
يُعد الكتاب محاولة تربوية جديدة لمشاركة الوالدين مع الأبناء فى تأسيس قواعد اسرية واهمية الحفاظ عليها, كما حاول هذا البرنامج تمرير بعض المفاهيم الإيجابية للطفل دون الحاجة إلى توبيخه وأنتقاده بل بالحوار الإيجابى والإقناع بالمشاركة فى وضع قوانين أسرية يتحتم عليه فيما بعد ألا يكسرها لأنه هو من قام بوضعها مما يحمله مسؤلية تحمل عواقبها.
*أخيراً الكتاب يطرح محاولة جيدة بأفكار جديدة للخروج خارج صندوق السلطة الأبوية وللحد من المُشاجرات والمُشاحنات داخل الأسرة ولكن اعتقد ان هذا البرنامج يصلح تنفيذه مع الأطفال من عُمر ال ستة أعوام فما فوق وليس أقل من هذا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
عمل رائع مزيدا من التألق والعطاء