كل ما يهم التربية والتكوين

offer

الأحد، 24 مارس 2024

بيداغوجيا التقويم:(الفرق بين تقييم العمل والتقويم...)

 بيداغوجيا التقويم 


هناك مصطلحان في اللغة وهما التقييم والتقويم، فالتقييم هو: تحديد القيمة والقدر، أما الكلمة الثانية وهي التقويم ففيها هذا المعنى بالإضافة إلى معاني التعديل والتحسين والتطوير.  

وفى إطار هذا المفهوم تصبح وظيفة المؤسسة التعليمية ليست قاصرة على الحكم على المتعلم بالنجاح أو الفشل من خلال نظام الامتحانات التقليدية بل أن مهمة المعلم ودوره تشبه أقرب إلى مهمة الطبيب لا تقتصر على مجرد قراءة ميزان الحرارة أو مقياس ضغط الدم وإنما يتجاوز ذلك التشخيص إلى العلاج.

لذا يمكن القول بأن التقييم هو مجرد إصدار أحكام أما التقويم فيتضمن إصدار الأحكام مقترنة بخطط تعديل المسار وتصويب الاتجاه في ضوء ما تسفر عنه البيانات من معلومات.

       ويمكننا تعريف التقويم بأنه عملية تخطيط للحصول على معلومات أو بيانات أو حقائق عن موضوع معين (المتعلم مثلاً) بطريقة علمية لإصدار حكم عليه بغرض التوصل إلى تقديرات كمية وأدلة كيفية تسهم في اتخاذ أو اختيار القرار الأفضل والتحسين. .

بعض الأسس والمبادئ العملية للتقويم

·     لا تقويم بدون معلومات أو بيانات أو حقائق

   أنها وسيلة وليست غاية في حد ذاتها.

·    هي عملية مخططة وليست عملية عشوائية.

·        لا بد من تحديد قيمة للشيء في ضوء معايير.

·        أنها عملية سيتم من خلالها إصدار حكم على شيء ما.

·        وسيلة إلى التطوير وتحسين الاداء.

·        عملية مستمرة طوال العام الدراسي.

·        تتوقف النتائج على جودة ودقة الأدوات المستخدمة.

·        يتناول كافة الانشطة التي يزاولها المتعلم في المدرسة.

·        الشمولية لجوانب النمو المختلفة للمتعلم.

·        ويمكن تلخيص أسس التقويم في التالي:

1.         أن يكون التقويم شاملاً يشمل (جوانب العملية التعليمية-المتعلم-من يقوم بعملية التقويم-الأدوات والوسائل كالاختبارات بأنواعها).

2.         أن يكون التقويم مستمراً.

3.         أن يكون التقويم موضوعياً.

4.         أن يكون التقويم مرتبط بالأهداف.

 

أهداف التقويم:

يهدف التقويم التربوي إلى تحقيق أهداف متعددة وظائف عامة في توجيه العملية التعليمية ومدى نجاحها، يمكن إيجازها فيما يلي:

1-الهدف المنشود ومواجهة التحديات المستقبلية.

2-مداه-نجاح المعلم في عمله وطرق التدريس).

  3-تشخيص ما يواجه المعلم والمتعلم من صعوبات.

        4-توجيه الطلاب إلى نواحي التقدم التي أحرزوها.

        5-الحكم على طرق التدريس المتبعة.

        6-تزويد الطلاب بدرجات عن مستويات تحصيلهم.

         7-معرفة فهم التلميذ لما درسه من حقائق ومعلومات، ومدى قدرته على استخدام مصادر المعلومات المختلفة.

8-معرفة مدى نمو قدرة التلميذ على التفكير المستنير المستقل الناقد الفاحص في حدود سنه.

9-المساعدة على الكشف عن حاجات التلاميذ وميولهم وقدراتهم واستعداداتهم التي نراعيها في نشاطهم في جوانب المنهج المدرسي المختلفة.

        10-مساعدة المعلم على الوقوف على مدى نجاحه في تعليم تلاميذه وتربيتهم أو مدى نجاحه مع التلاميذ في الوصول إلى الأهداف التربوية المنشودة.

11 تزويد التلاميذ بالتغذية الراجعة.

        12-الحصول على معلومات وبيانات لمتابعة التلاميذ 

وأخيراً فإن الهدف من التقويم هو: التحسين والتطوير.

 

أهمية التقويم:

 

      هناك عدة نقاط تبرز من خلالها أهمية التقويم، وخطورة الأدوار التي يلعبها في المجال التربوي ويمكن إجمالها في الآتي:

1 ـ ترجع أهمية التقويم إلى أنه قد أصبح جزءا أساسيا من كل منهج، أو برنامج تربوي من أجل معرفة قيمة، أو جدوى هذا المنهج. أو ذلك البرنامج للمساعدة في اتخاذ قرار بشأنه سواء كان ذلك القرار يقضي بإلغائه أو الاستمرار فيه وتطويره. بما أن جهود العلماء والخبراء لا تتوقف في ميدان التطوير التربوي فإن التقويم التربوي يمثل حلقة هامة وأساسية يعتمدون عليها في هذا التطوير.

2 ـ عرض نتائج التقويم على الشخص المقوم، وليكن التلميذ مثلا يمثل له حافزا يجعله يدرك موقعه من تقدمه هو ذاته ومن تقدمه بالنسبة لزملائه، وقد يدفعه هذا نحو تحسين أدائه ويعزز أداءه الجيد.

3 ـ يؤدي التقويم للمجتمع خدمات جليلة، حيث يتم بواسطته تغيير المسار، وتصحيح العيوب، وبها تتجنب الأمة عثرات الطريق، ويقلل من نفقاتها ويوفر عليها الوقت، والجهد المهدورين.

  

 

أنواع التقويم ودورها في تحسين عملية التعليم:

ويصنف التقويم إلى أربعة أنواع:

(1)  التقويم القبلي.

(2)  التقويم البنائي أو التكويني.

(3)  التقويم التشخيصي.

   (4)  التقويم الختامي أو النهائي.

 

أولاً: التقويم القبلي

يهدف التقويم القبلي إلى تحديد مستوى المتعلم تمهيداً للحكم على صلاحيته في مجال من المجالات، فإذا أردنا مثلاً أن نحدد ما إذا كان من الممكن قبول المتعلم في نوع معين من الدراسات كان علينا أن نقوم بعملية تقويم قبلي باستخدام اختبارات القدرات أو الاستعدادات بالإضافة إلى المقابلات الشخصية وبيانات عن تاريخ المتعلم الدراسي وفي ضوء هذه البيانات يمكننا أن نصدر حكماً بمدى صلاحيته للدراسة التي تقدم إليها.

وقد نهدف من التقويم القبلي توزيع المتعلمين في مستويات مختلفة حسب مستوى تحصيلهم.

وقد يلجأ المعلم للتقويم القبلي قبل تقديم الخبرات والمعلومات للتلاميذ، ليتسنى له التعرف على خبراتهم السابقة ومن ثم البناء عليها سواء كان في بداية الوحدة الدراسية أو الحصة الدراسية.

فالتقويم القبلي يحدد للمعلم مدى توافر متطلبات دراسة المقرر لدى المتعلمين، وبذلك يمكن للمعلم أن يكيف أنشطة التدريس بحيث تأخذ في اعتبارها مدى استعداد المتعلم للدراسة. ويمكن للمعلم أن يقوم بتدريس بعض مهارات مبدئية ولازمة لدراسة المقرر إذا كشف الاختبار القبلي عن أن معظم المتعلمين لا يمتلكونها.

ثانياً: التقويم البنائي

وهو الذي يطلق عليه أحياناً التقويم المستمر، ويعرف بأنه العملية التقويمية التي يقوم بها المعلم أثناء عملية التعلم، وهو يبدأ مع بداية التعلم ويواكبه أثناء سير الحصة الدراسية.

ومن الأساليب والطرق التي يستخدمها المعلم فيه ما يلي:

(1)         المناقشة الصفية.

(2)         ملاحظة أداء الطالب.

(3)         الواجبات البيتية ومتابعتها.

(4)         النصائح والإرشادات.

(5)         حصص التقوية.

     والتقويم البنائي هو أيضاً استخدام التقويم المنظم في عملية بناء المنهج، في التدريس وفي التعلم بهدف تحسين تلك النواحي الثلاث وحيث أن التقويم البنائي يحدث أثناء البناء أو التكوين فيجب بذل كل جهد ممكن من أجل استخدامه في تحسين تلك العملية نفسها

إن أبرز الوظائف التي يحققها هذا النوع من التقويم هي: -

(1)   توجيه تعلم التلاميذ في الاتجاه المرغوب فيه.

(2)   تحديد جوانب القوة والضعف لدى التلاميذ، لعلاج جوانب الضعف وتلافيها، وتعزيز جوانب القوة.

(3)    تعريف المتعلم بنتائج تعلمه، وإعطاؤه فكرة واضحة عن أدائه.

(4)    إثارة دافعية المتعلم للتعلم والاستمرار فيه.

(5)    مـراجعة المتعلم في الـمواد التي درسهـا بهدف ترسيخ المعلومات المستفادة منها.

(6)    تجاوز حدود المعرفة إلى الفهم، لتسهيل انتقال أثر التعلم.

كما أن تنظيم سرعة تعلم التلميذ أكفأ استخدام للتقويم البنائي فحينما تكون المادة التعليمية في مقرر ما متتابعة فمن المهم أن يتمكن التلاميذ من الوحدة الأولى والثانية مثلاً قبل الثالثة والرابعة وهكذا .... ويبدو ذلك واضحاً في مادة الرياضيات إلا أن الاستخدام المستمر للتقويمات القصيرة خاصة إذا ما صاحبتها تغذية راجعة يرتبط بمستوى تحصيل الطلاب

ثالثاً: التقويم التشخيصي

يهدف التقويم التشخيصي إلى اكتشاف نواحي القوة والضعف في تحصيل المتعلم، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتقويم البنائي من ناحية وبالتقويم الختامي من ناحية أخرى حيث أن التقويم البنائي يفيدنا في تتبع النمو عن طريق الحصول على تغذية راجعة من نتائج

التقويم والقيام بعمليات تصحيحية وفقاً لها، وهو بذلك يطلع المعلم والمتعلم على الدرجة التي أمكن بها تحقيق مخرجات التعلم الخاصة بالوحدات المتتابعة للمقرر.

 

ومن ناحية أخرى يفيدنا التقويم الختامي في تقويم المحصلة النهائية للتعلم تمهيداً لإعطاء تقديرات نهائية للمتعلمين لنقلهم لصفوف أعلى. وكذلك يفيدنا في مراجعة طرق التدريس بشكل عام. أما التقويم التشخيصي فمن أهم أهدافه تحديد أسباب صعوبات التعلم التي يواجهها المتعلم حتى يمكن علاج هذه الصعوبات، ومن هنا يأتي ارتباطه بالتقويم البنائي، ولكن هناك فارق هام بين التقويم التشخيصي والتقويم البنائي أو التكويني يكمن في خواص الأدوات المستعملة في كل منهما . فالاختبارات التشخيصية تصمم عادة لقياس مهارات وصفات أكثر عمومية مما تقيسه الأدوات التكوينية. فهي تشبه اختبارات الاستعداد في كثير من النواحي خصوصاً في إعطائها درجات فرعية للمهارات والقدرات الهامة التي تتعلق بالأداء المراد تشخيصه. ويمكن النظر إلى الدرجات الكلية في كل مقياس فرعي مستقلة عن غيرها إلا أنه لا يمكن النظر إلى درجات البنود الفردية داخل كل مقياس فرعي في ذاتها. وعلى العكس من ذلك تصمم الاختبارات التكوينية خصيصاً لوحدة تدريسية بعينها، يقصد منها تحديد المكان الذي يواجه فيه الطالب صعوبة تحديداً دقيقاً داخل الوحدة، كما أن التقويم التشخيصي يعرفنا بمدى مناسبة وضع المتعلم في صف معين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عمل رائع مزيدا من التألق والعطاء